أصدقائي – محمد الكلباني

“الصديق” كلمة يختلف معناها من شخص لآخر، فالبعض يطلق كلمة “صديق” للكثير مِن مَن حوله سواء أكان صديق حقيقي أو أخ أو زميل أو حتى مجرد شخص إلتقى به لأول مره في الشارع، ولكن إذا تعمّقنا في المعنى الحقيقي للصديق سنجد أن القليل منهم يستحقون هذا اللقب، فأنا مثلاً -ولله الحمد- لدي الكثير من الأصدقاء من هم فعلاً يستحقون هذا اللقب ، ومن سأتحدث عنه في هذه الصفحه هو من أكثر الاصدقاء قرباً من حياتي الخاصة.

محمد الكلباني زميلي منذ الصف الأول إبتدائي، جمعتني به صفوف المرحله الابتدائية وصفوف المرحله الاعدادية، وجمعتني به المدرسه في المرحله الثانوية، خلال تلك السنوات تحوّلت العلاقة من مجرد زميل إلى صديق، فقد كنّا نلتقي بشكل يومي تقريباً خلال تلك السنوات، بعد أن انهينا المرحله الثانوية انشغنا انا وهو في التسجيل في الكليات والجامعات كل منّا على حدى، فلم يكن مركز القبول الموحد موجوداً آنذاك، ولكن سبحان الله فقد تم قبولنا في نفس الكلية في صلالة، ليس هذا فحسب بل الصدفه جمعتنا في نفس قاعة المحضرات خلال السنة التأسيسية، وعندما انتقلنا للسنة الثانيه اختلفنا في التخصصات وجمعنا السكن الداخلي وهكذا حتى انتهينا من الدراسه، بعدها بدأنا عملية البحث عن عمل، ووفقني الله آنذاك بعمل في شركة في صحراء فهود وظل صديقي محمد دون عمل لعدة أشهر حتى جمعنا القدر مرة أخرى في نفس العمل، فقد تم قبوله معي بنفس الوظيفه، واستمر الحال على ما هو عليه لقرابة 3 سنوات، بعدها كل منّا وجد رزقه في جهة عمل أخرى ولم يفصل بين استقالته واستقالتي في الشركة سوى شهر واحد.

منذ ذلك الوقت لم يقل تواصلنا، فلازلنا نلتقي بشكل اسبوعي تقريباً، كما قمنا بعمل مشروع بسيط ونأمل ان يوفقنا الله فيه، وأتمنى ان تدوم صداقتنا إلى الأبد، فقل ما تجد شخصاً لا يوجد بينك وبينه أية حواجز، تتحدث معه بحرّية دون خجل او مجاملة، تستأمنه على أغلى ما لديك بكل ثقه. الحمد لله على هذه النعمه وأرجو من الله ان يوفقنا في كل ما فيه خير للجميع.

ضمن تصنيف عام | تعليق واحد »

الصفحة التالية»